محمد رضا الطبسي النجفي
72
الشيعة والرجعة
وقيل أراد عظام حماره عن السدي وغيره فعلى هذا يكون تقديره وانظر إلى حمارك . وقيل : أراد عظامه عن الضحاك وقتادة والربيع قالوا أول ما أحيا اللّه منه عينه وهو مثل غرقىء البيض فجعل ينظر إلى العظام البالية المتفرقة تجتمع اليه وإلى اللحم الذي قد أكلته السباع الذي يأتلف إلى العظام من هاهنا ومن هاهنا ويلتزم ويلتزق بها حتى قام وقام حماره ( فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ ) أي ظهر وعلم وإنما علم أنه مات مأة سنة بشيئين : أحدهما : باخبار من أراه الآية المعجزة في نفسه وحماره وطعامه وشرابه وتقطع أوصاله ثم اتصال بعضها إلى بعض حتى رجع إلى حالته التي كان عليها في أول امره والآخر ، انه علم ذلك بالآثار الدالة على ذلك لما رجع إلى وطنه فرأى ولد ولده شيوخا وقد كان خلف آبائهم شابا إلى غير ذلك من الأمور التي تغيرت الأحوال التي تقلبت . وروي عن علي عليه السلام ان عزيرا خرج من أهله وامرأته حامل وله خمسون سنة فأماته اللّه مائة سنة ثم بعثه ورجع إلى أهله ابن خمسين سنة وابن له مائة سنة فكان ابنه أكبر منه فذلك من آيات اللّه . وقيل ، انه رجع وقد احرق بخت نصر التوراة فأملاها من ظهر قلبه فقال رجل حدثني أبي عن جدي انه دفن ( التوراة ) في كرم فان اريتموني كرم جدي أخرجتها لكم فأروه فأخرجها فعارضوا ذلك بما املى فما اختلفا في حرف فقالوا ما جعل اللّه التوراة في قلبه إلا وهو ابنه فقالوا عزير ابن اللّه قال اي قال المار على القرية ( إعلم ) اي أتيقن ومن قرء إعلم فمعناه على ما تقدم ذكره من أنه يخاطب نفسه وقيل ، انه امر من الله تعالى له ( أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) ألم أقل ما قلت عن شك وارتياب ويحتمل انه إنما قال ذلك لأنه ازداد بما شاهد وعاين يقينا وعلما إذ كان قبل ذلك علم استدلال فصار علم ضرورة ومعاينة . صورة أخرى : ذكرها الطبري في ج 3 ص 24 برواية وهب بن منبه انه أوحى الله إلى « 9 ج 2 الشيعة والرجعة »